في إطار فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أجيال موسيقية وثقافات، احتضنت مدينة فاس يوم الخميس 21 ماي 2026 بقاعة الندوات التابعة لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات، ندوة ثقافية وفكرية متميزة تحت عنوان: “الثقافة، نقل المعرفة، والتميز الموسيقي: الجامعة في قلب المدينة”.

شكل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين الأكاديميين والفنانين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث تم التطرق إلى الأدوار المتجددة للجامعة المغربية في مواكبة التحولات الثقافية والفنية، وتعزيز حضور المعرفة داخل المجتمع، بما يجعلها قوة حية تتجاوز حدود المدرجات والقاعات الجامعية.

ندوة الثقافة ونقل المعرفة والتميز الموسيقي - الجامعة في قلب المدينة - فاس 2026
الجامعة في قلب الدينامية الثقافية

أكد المشاركون في هذه الندوة أن الجامعة المغربية لم تعد مجرد فضاء للتكوين الأكاديمي وإنتاج المعرفة، بل أصبحت مؤسسة حاضنة للفكر والإبداع وفاعلاً أساسياً في بناء الوعي الثقافي والجمالي داخل المجتمع.

وشدد المتدخلون على أن دور الجامعة يتجاوز أسوار المدرجات والقاعات الدراسية ليشمل المساهمة في تنشيط الحياة الثقافية والفنية، وصيانة الذاكرة الوطنية، وتأطير الأجيال الجديدة وفق رؤية تجمع بين المعرفة والإبداع والانفتاح على المجتمع.

الثقافة ليست هامشاً للمعرفة، بل أحد تجلياتها الأكثر تأثيراً في المجتمع، والجامعة كلما اقتربت من المدينة اقتربت أكثر من رسالتها الحقيقية في التنوير وصناعة المستقبل.

مخرجات الندوة الثقافية

جسور بين المعرفة الأكاديمية والإبداع الفني

ركزت أشغال الندوة على أهمية بناء جسور مستدامة بين الجامعة والمؤسسات الثقافية والفنية، بما يسمح بتقاسم الخبرات وتداول المعرفة وتعزيز حضور البحث العلمي في خدمة الثقافة والفنون.

كما أبرزت المداخلات أهمية تطوير آليات نقل المعرفة الفنية والموسيقية من المؤسسات الأكاديمية إلى الفضاءات الثقافية والمجتمعية، بما يضمن استمرارية التراكم المعرفي بين الأجيال، ويساهم في تثمين الرصيد الثقافي المغربي.

وأكد المتدخلون أن التميز الموسيقي لا ينبني فقط على الموهبة، بل هو ثمرة تفاعل متوازن بين التكوين الأكاديمي والتأطير الثقافي والتجربة الفنية، وهو ما يجعل الجامعة شريكاً محورياً في صناعة النخب الفنية المستقبلية.

أبرز التوصيات والمخرجات

خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات التي تروم تعزيز العلاقة بين الجامعة والحياة الثقافية والفنية، من أبرزها:

  • تعزيز انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الثقافي والاجتماعي وجعلها فاعلاً أساسياً في الحياة الثقافية للمدينة.
  • تطوير آليات نقل المعرفة الفنية والموسيقية من المؤسسات الأكاديمية إلى الفضاءات الثقافية والمجتمعية بما يضمن استمرارية التراكم المعرفي بين الأجيال.
  • تثمين البحث العلمي في مجالات الموسيقى والفنون والتراث اللامادي وربطه بالمشاريع الثقافية والتنموية.
  • تشجيع الشراكات بين الجامعات والمعاهد الفنية والجمعيات الثقافية والمهرجانات من أجل خلق منظومة متكاملة لإنتاج المعرفة وتداولها.
  • اعتبار التميز الموسيقي ثمرة تفاعل بين الموهبة والتكوين الأكاديمي والتأطير الثقافي بما يجعل الجامعة شريكاً محورياً في صناعة النخب الفنية المستقبلية.
  • الدعوة إلى توثيق التجارب الموسيقية المغربية ونقلها للأجيال الجديدة وفق مقاربات علمية حديثة تضمن استمرارية الإشعاع الثقافي المغربي.
الثقافة رافعة للتنمية وصناعة المستقبل

أكدت هذه الندوة الفكرية أن الثقافة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع المعرفة، وأن الاستثمار في البحث العلمي والفنون والإبداع يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الثقافية المستدامة.

كما أبرزت النقاشات أن الجامعة، عندما تنفتح على المدينة وتتفاعل مع مختلف الفاعلين الثقافيين والفنيين، تصبح أكثر قدرة على أداء رسالتها في التنوير وصناعة المستقبل، لتتحول الثقافة إلى جسر متين يربط بين الفكر والإبداع، وبين الخبرة الأكاديمية وحيوية المجتمع، وبين ذاكرة الأمس وطموحات الغد.

 

#مهرجان_أجيال_موسيقية_وثقافات
#الجامعة_في_قلب_المدينة
#الثقافة_ونقل_المعرفة
#التميز_الموسيقي
#فاس
#مؤسسة_رقي_للفن_والثقافة_والسلام

Leave a comment

مؤسسة رُقي

الفن بوصفه قوة ثقافية. والرؤية بوصفها محرّكًا للمستقبل.

نُهيكل منظومة فنية ملتزمة، في خدمة الشباب، ونقل الإرث الثقافي، والإشعاع الحضاري.

تواصلوا معنا

المغرب
1، زنقة النابغة الذبياني بيزنيس بلازا ملعب الخيل فاس

تم التصميم بواسطة Ri Communication Digitale | مؤسسة رُقي © 2026، جميع الحقوق محفوظة